20 October، 2018

أخر الأخبار

تعزعاصمة جديدة للوعي والصمود العربي

خالد الغرافي

تعز اليوم تمثل عاصمة جديدة للوعي والصمود العربي

،تعز،كلها تقاوم بكل اطيافها ومكوناتها وجغرافياتها ونسائها ورجالها واطفالها واحرارها وحرائرها واشجارها واحجارها
وقلة قليلة جدا هم من المرتزقة والعملاء والمتنفذين واولاد الشوارع والمتحوثين الجدد اتباع المخلوع من يقفون بصف الغزاه والقتلة والمجرمين ،وهم لايساون
شي بالنسبة لسكان تعز.

،،وعندما نتكلم عن البحر لاينبغي ان نتكلم عن الاجسام الميته والمخالفات القذرة النتنة التي يقذف بها البحر

تعزلب اليمن وعقلها النير ..تعز اليوم تمثل عاصمة جديدة للوعي والصمود العربي

صمدت تعز في المواجهة، لكن هذا الصمود ليس وحده ما يميزها عن
حواضر ومدن اليمن.
صمود تعز جاء عنوانا للبيئة الثقافية والسياسية والدينية والحضارية، التي تميزت بها وتميز به صمودها وجعله صمودا يقهر الغزاة البرابرة، دون مساندة تذكر من الآخرين.

جاء
صمود تعز على أرضية فهم طبيعة المواجهة حضاريا، فأهلها عامة
ورموزها خاصة،
لم ينظروا للانقلابيين الحوثيين كغزاة عابرين أو مجرد منقلبين على الشرعية الديمقراطية،
بل رأوا في الغزو والانقلاب تغييرا
لعقيدة البلاد وثقافتها وقيمها ونمط العقيدة القتالية لجيشها ومضمون بناء دولتها ونظامها السياسي.

صمدت
تعز لإدراكها أنها تدافع عن تاريخ
وعناوين حضارية،
لا عن الأرض والمسكن والمأوى
ولا عن النظام السياسي فقط.
ذاك الإدراك هو ما مكن تعز من احتمال كل تلك التضحيات، وأن تصمد طوال الوقت وهي محاصره بلا غذاء أو ماء، والأمر نفسه هو ما جعل الحوثيين يوغلون في دم أبناء تعز أكثر من
غيرها، وأن ينسحبوا من هنا وهناك
إلا من أسوار تعز.

الحوثيون
يدركون مكامن قوة تعز هذه، بأكثر مما أدركها الكثيرون،
ويعلمون أن انتصار تعز يعني فشل انقلابهم الديني والحضاري والثقافي، وأنهم
لو هزموا في تعز، وتمكنوا بعدها من
عقد صفقة تمكنهم من البقاء السياسي- بعد إسقاط الانقلاب-
فلا قيمة لدورهم ولا إمكانية لتحقيق أهدافهم الحقيقية أو الجوهرية،
إذ إن
هزيمتهم في تعز تعني انكسار المشروع الصفوي أيديولوجيا وثقافيا، وليس فقط سياسيا واستراتيجيا،
بحكم دور تعز في بنيان الفكر والثقافة والأيديولوجيا في المجتمع والدولة اليمنية.

وبذلك
انضمت تعز إلى الفلوجة وحمص وحماة وغزه، التي صارت جميعا عنوانا للوعي العربي الجديد أو المتجدد.

قاتلت
الفلوجة المحتل الأمريكي ومن بعدها قاتلت وتقاتل مجموعات الحشد الصفوي الطائفي، فصارت عنوانا للفكرة العربية والإسلامية ومجددة لها ولمفهوم الاستقلال ضد المحتل العسكري
والمحتل الطائفي.

وقاتلت
حماة ضد التغول والحكم الطائفي القاتل لحافظ الأسد، كاشفة طبيعة هذا الحكم، فيما كان في أوج الترويج لنفسه تحت عناوين المقاومة والممانعة والبعث وكان الكل مخدوعا فيه.
قالت حماة هو حكم طائفي، لا عروبي ولا قومي ولا بعثي ولا اشتراكي.

سبقت
حماة الجميع بوعيها.
وقاتلت حمص وصمدت خلال الثورة
على الطائفي الابن، فقدمت عنوانا عمليا بارزا، حين رأى العالم قوات بشار تتمركز في بعض حاراتها وشوارعها
لتقاتل وتقتل وتدمر السوريين في الشوارع والحارات الأخرى في حمص.

وصمدت
غزة، فقدمت نموذجا لقدرة الشعوب
على الانتصار، ولو كانت محشورة في
عدة أمتار مقارنة بالعمق الاستراتيجي للدول الأخرى.
وسجلت
في التاريخ الفلسطيني والعربي والإسلامي، كيف أن الفلسطيني
المقاتل صار أعلى مهارة وكفاءة في
القتال والتخطيط وإدارة المعارك، بإصراره وصموده وبإعادة القضية إلى جوهرها ومحفزها الديني.

وكسرت
حاجزا كانت مقامة حوله سياج في العقول، بأن الجندي الإسرائيلي المدجج بالسلاح والتكنولوجيا، قادر على احتلال الأرض – متى أمرته قيادته- مهما كانت تضاريسها الطبيعية أو الجغرافية أو السكانية.

فتحت
غزة الباب لإدراك الشعوب أن المقاومة
لا تقاوم إلا بالشعب، وأنها لا تنوب عن الشعب وأن لا نصر إلا بمشاركة الشعب كله في صناعة النصر.
لكل هؤلاء انضمت تعز.
وشكلت
مزيجا من وعي الفلوجة وصمودها لنحو 12 عاما تقاتل فيها كل محتل أو ديكتاتور طائفي.
ولحمص وحماة
بأن كشفت مثلهم هوية الانقلاب الطائفي وقامت بتعرية إجراميته وقتله على الهوية.
ولغزة التي قدمت نموذجا يقول للعالم أجمع، بأن الشعوب مهما حوصرت
وحوربت بالجوع في زنزانة كبرى،
لا يستطيع أحد هزيمتها مهما كانت
قوته أو جبروته التكنولوجي، حتى
لو وقفت وحدها.

تعز
تصنع الوعي العربي المتجدد هي الأخرى، وتطبع ثورة اليمن بخاتمها وتحدد طبيعة التغيير القادم في
صنعاء وتحدد إطاره ومحتواه، فتعز عاصمة الوعي