21 November، 2017

أخر الأخبار

الإصلاح رداً على الحراك : التحريض على العنف وإصدار فتاوى القتل والتكفير لن يصنع دولة

قال حزب الإصلاح إن التحريض على العنف، وإصدار فتاوى القتل والتكفير، واستباحة الدماء لن يصنع دولة بقدر ما سيغرقها في بحر من الدماء، رداً على الحراك الجنوبي المتطرف الذي قال إنه سيحظر الحزب جنوب اليمن.

وذكر الحزب في مقال على موقعه الرسمي «الإصلاح نت»، إن «إرهاب الناس وقمعهم لن يوصل لحكمهم، وتكريس القوة والعنف خياراً للحكم أثبت فشله مرارًا وتكرارًا شمالًا وجنوبًا».

واستدل المقال بجماعة الحوثيين، وقال «ماذا صنعت شعارات الموت الحوثية هل بنت دولة؟!»، مضيفاً أنها سلطة عنف وإرهاب ونهب منجزها الوحيد أنها استطاعت في زمن قياسي إعادة اليمنيين الى عصور الجهل والفقر والمرض.

وأضاف «اليوم في جنوب اليمن يتلمس بعض من المغامرين ومراهقي السياسة – من دعاة الانفصال- خطوات العصابة الانقلابية التي أوصلت اليمن إلى الوضع البئيس الذي نعيشه».

وتابع إن الانفصاليين «يشيعون الخوف، وينشرون الفوضى، ويزاولون مهنة الحوثيين سيئة السمعة في البطش بمخالفيهم وإقصائهم، وتلفيق التهم الكيدية لهم، والزج بهم في المعتقلات السرية، وتعذيبهم وتكريس المناطقية البغيضة، ومحاربة التعددية السياسية والتنوع الثقافي، وتدمير كل ما له علاقة بدولة النظام والقانون وصولاً للدولة التي ما انفكوا يتقاتلون عليها منذ رحل الاستعمار إلى يومنا هذا في مشهد عجيب يبعث على الرثاء».

وقال إن دعاة الانفصال «يذهبون إلى أبعد من ذلك، فيصدرون فتاوى القتل واستباحة الدماء، وإشاعة العنف في واحدة من أغرب مظاهر تجريف السياسة وقتل الحياة المدنية والسلم الاجتماعي».

وذكر مقال الحزب إن الحوثيين والحراك الانفصالي المسلح انغمسوا في العنف المنظم، ولطخوا أيديهم بدماء اليمنيين اعتماداً على فتاوى أطلقها جهلاؤهم وأشباه المتعلمين فيهم.

واستدرك «ها هو الإصلاح يتحداكم يا أصحاب المجالس السياسية والانتقالية…هل فعل عُشر ما فعلتم؟!».

نص المقال:
التحريض على العنف، وإصدار فتاوى القتل والتكفير، واستباحة الدماء لن يصنع دولة بقدر ما سيغرقها في بحر من الدماء.
إرهاب الناس وقمعهم لن يوصل لحكمهم، وتكريس القوة والعنف خياراً للحكم أثبت فشله مراراً وتكراراً شمالاً وجنوباً.
ماذا صنعت شعارات الموت الحوثية هل بنت دولة؟!
ثمة سلطة محاصرة لعصابة مليشاوية لم يعترف بها أحد تذوي كل يوم؛ سلطة عنف وإرهاب ونهب منجزها الوحيد أنها استطاعت في زمن قياسي إعادة اليمنيين الى عصور الجهل والفقر والمرض.
سطا الحوثيون على دولة وأقاموا عليها حكمهم بالقوة والعنف، فهل حقاً أقاموا دولة؟!
تأملوا في حجم الخراب والدمار الشامل الذي خلَفوه وراءهم، تأملوا في حجم الكارثة والمأساة التي لحقت باليمنيين وتنامي سخطهم وغضبهم وكراهيتهم تجاه عصابة الانقلاب تلك التي أحالت حياتهم جحيماً لا يطاق في ظل غياب تام لأبسط مظاهر الدولة.
بالعنف الذي كرسوه، والإرهاب الذي سلطوه على شعبهم فقهروه، ماذا أبقى الحوثيون من دولة يُعتد بها؟! ماذا أبقوا من وطن يمكنهم التباهي به؟! ماذا أبقوا من شعب يمطرهم بلعناته صباح مساء؟!؛ شعبُ يموت كل ساعة تحت قبح بنادقهم التي أغرقته في الدماء وما عرفت يوماً معنى الانتماء لبلد يدعى اليمن!
اليوم في جنوب اليمن يتلمس بعض من المغامرين ومراهقي السياسة – من دعاة الانفصال- خطوات العصابة الانقلابية التي أوصلت اليمن إلى الوضع البئيس الذي نعيشه، فيشيعون الخوف، وينشرون الفوضى، ويزاولون مهنة الحوثيين سيئة السمعة في البطش بمخالفيهم وإقصائهم، وتلفيق التهم الكيدية لهم، والزج بهم في المعتقلات السرية، وتعذيبهم وتكريس المناطقية البغيضة، ومحاربة التعددية السياسية والتنوع الثقافي، وتدمير كل ما له علاقة بدولة النظام والقانون وصولاً للدولة التي ما انفكوا يتقاتلون عليها منذ رحل الاستعمار إلى يومنا هذا في مشهد عجيب يبعث على الرثاء.
بل إنهم يذهبون إلى أبعد من ذلك، فيصدرون فتاوى القتل واستباحة الدماء، وإشاعة العنف في واحدة من أغرب مظاهر تجريف السياسة وقتل الحياة المدنية والسلم الاجتماعي التي لطالما تباهوا بها وادَعوا احتكارهم لها (كحضاريين) دونا عن سائر اليمنيين!
في زحمة الفوضى والانفلات الأمني، وغياب الدولة، وحنينهم للماضي، وتوقهم للحكم الشمولي على أنقاض بلد محطم ينخرون فيه من الداخل، ينغمس الحوثيون والحراك الانفصالي المسلح في العنف المنظم ويلطخون أيديهم بدماء اليمنيين اعتماداً على فتاوى أطلقها جهلاؤهم وأشباه المتعلمين فيهم، غير مدركين عواقب ومخاطر ما يرتكبونه بحق الشعب وحق أنفسهم، ولا معتبرين من دروس الماضي القريب والمتغيرات المتسارعة التي ضربت الوضع اليمني وقلبت موازينه.
ها هو الإصلاح يتحداكم يا أصحاب المجالس السياسية والانتقالية، فمنذ أن وعى وتشرب من فكر الحركة الوطنية الإصلاحية اليمنية قبل عشرات السنين، وقبل أن يولد قادتكم ومنظروكم، هل فعل عُشر ما فعلتم؟! هل هدم بيتاً أو مسجداً أو قطع طريقاً كما تفعلون؟! هل قتل يمنياً أو بنى سجناً سرياً أو مارس التعذيب كما تفعلون؟! هل بنى عصابات إجرامية أو مليشيات إرهابية وسطا بها على السلطة بالقوة كما تفعلون؟ هل احتل قرية أو مدينة وأهانها كما تفعلون؟! هل أهان يمنياً شيخاً كان أو رجلاً عادياً، امرأة أو طفلاً كما تفعلون؟! هل نهب الثروة والمال العام وأفرغ البنك المركزي وصادر المرتبات كما تفعلون؟!
أنظروا إلى ما تفعلونه أنتم وقولوا ماذا فعل الإصلاح؛ هل دعا يوماً إلى مناطقية أو سلالية كما تفعلون؟! هل سعى لتفتيت الوطن وضرب وحدته وتمزيق نسيجه وتقاسم مناطقه كما تفعلون؟!
الإصلاح، العنف لا يعرف طريقه، والتطرف ليس منهجه وفكره، والمؤامرات ليست في قاموسه، والإقصاء ورفض الآخر أبعد ما يكون عن سلوكه، عاش متسامحاً متعايشاً مع كل الناس، يدعو للشراكة ويؤمن بالتعدد والتنوع في ظل ديمقراطية تشاركية تستوعب الجميع، ويؤمن حق الإيمان أن اليمن بيتنا جميعاً ومن العار علينا أن نهدمه بأيدينا.
لأولئك اللاهثين خلف أطماعهم السلطوية وأوهام الانفصال والحق المقدس نقول لهم: كم سيحتاج بلدكم من الوقت ليتعافى من الكوارث والمحن التي جلبتوها معكم؟! وكم ستحتاجون من الوقت لتدركوا أن اليمن هو بيتكم الذي يؤويكم؟ وأنكم لا مستقبل لكم ولا حياة كريمة لكم بدونه؟!.