22 September، 2017

أخر الأخبار

جراح تتألم وتأبى أن تتكلم !!

عبدالواحد الشلالي الدعام

تحت هذا العنوان تتجسد معاني الشموخ والأنفه والوطنية التي لا تجدها إلا نادرا ً في هذا الزمن الذي أظهر لنا المتردية والنطيحة وما أكل السبع!!
فعند زيارتي لبعض جرحى الجيش الوطني من أبطال قواتنا المسلحة الأشاوس رأيت الحسرة والألم بأبشع صوره على وجوة الجرحى الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ومن ثم سبيل هذا الوطن الغالي ومازالت جراح البعض تنزف!!
وأوجاعهم على نغمات الألم تعزف!!
ليس هناك إهتمام حقيقي وتشجيع نفسي ومعنوي مقارنة بما قدموة من تضحيات فبعضهم فقدوا أطرافهم والبعض الأخر ما زال لديه بصيص أمل في عدم البتر لكن لا هذا أعطوه طرف صناعي ولا ذلك عملوا له الازم لكي يحافظ على بقايا أطرافه الممزقة وأوهموة بأن لا حل سوى البتر!!!
تجاوزات خطيرة وأهمال لا محدود ونظرة أشمئزاز من بعض المسئولين إن طالب الجريح بطرف صناعي أو أن طلب الأخر بعلاجة في مكان أخر غير هيئة مأرب عله يجد بصيص الأمل ليحافظ على أحد أطرافه من البتر!!!
لماذا كل هذا الأهمال والتغاضي عن ملف الجرحى الشائك وكأنه ملف لا يجب أثارتة ومواجهة أصحاب القرار بخباياه المؤلمة التي يخاف البعض على مشاعر المسؤلين وصحتهم من إثارت هكذا ملفات تنزف بدماء الجنود الأبطال ولأنهم مشغولون بأمور أهم من تلك القضايا الهامشية في نظرهم المنحط المنزوع من الأنسانية والأحساس تجاه الأخر!!!
طلبت من أحد الجرحى بأن أصور جراحه لكي أوصل رسالة للمسؤلين عل َّ بعض الصور ستحرك لديهم الضمير الميت !!
لكنه رفض معللا ً رفضه بأن جراحه لن يجعل منه مادة أعلامية يستفيد منها العدو ولن يرضى بأن يتشفى بسببة الأنقلابيون عليه وعلى زملائة ويفضل أن تبتر قدمة على أن يكون شخص يتشفوا به الأعداء على قيادات الشرعية الفاشلين !!!
بالله عليكم من هو الوطني ؟!
ومن الذي يستحق التقدير والأحترام؟!
هذا البطل وأمثالة ام شلة الفساد الذين يعلقون على أكتافهم الرتب التي لا يستحقونها ويعتمرون على صدورهم نياشين وأوسمة لا يساوون المعدن الذي صنعت منه!!!
رسالة لكل القيادات المبجله والظباط المسؤلين عن ملفات الجرحى لو كان الجريح صاحب وجاهه ويحمل رتبة عسكرية فارهه أو أحد أبناء القادة الأشاوس وإصابته مجرد خدش بسيط!!!
والله ستجعلون من الموقف حالة طوارئ وستجعلون من إصابته حديث الإعلام والصحافة والمجالس وستجعلوه مثل عادل إمام في دوره في فلم (( محروس بتاع الوزير )) الذي جعل من إصابة أصبعه حديث الناس وصارت قضيتة قضية رأي عام!!!!
أتقوا الله في هذا الجندي فا والله القوي العزيز لولا تضحيات وشجاعة وصمود هولاء الأبطال لما كنتم في فنادق مأرب وشققها الفاخرة ولكنتم الآن لاجئين في أرض الصومال هذا إن قبلت بكم!!!!!
رسالة لقيادتنا الحكيمة متمثلة في رئيس الجمهورية ونائبة ورئيس هيئة الأركان العامة لماذا لا تحاسبوا كل المقصرين في هولاء الأبطال ولماذا كل هذا التعتيم على آلام ومعاناة الجرحى من أبطال الجيش الوطني والمقاومة !!