23 September، 2017

أخر الأخبار

غششني أنا في الجبهة

عبد الخالق عطشان

هكذا أصبح شعار الامتحانات في عهد ثوار الجرعة.. فقد أصبحت اللجان الامتحانيه أشبه بقاعات الأفراح والمناسبات فيخرج الطالب من داره فرحا مسرورا متوجها إلى المركز الإمتحاني ليتبادل مع زملائه التهاني والتبريكات مُقدَما بنجاحهم وحصولهم على النسب العاليه بعد أن جلسوا في اللجان الامتحانيه يتبادلون اوراق الاجابه ويتناقلون الاجابات في عمل جماعي وصاروا يأتون في مركزهم المنكر ويشرف على ذلك مراقبون تم وضعهم خصيصا للتعاون مع الطلاب على الإثم و العدوان على عقولهم و مستقبلهم ويتولى كِبر ذلك رؤساء مراكز امتحانيه منهم من يحمل أعلى شهادات الأميه في التربية و التعليم و الأخلاق ولاعجب في ذلك فإن من يقود التربية والتعليم في حكومة الإنقلاب هو وزيرٌ للتعبية والتلغيم بل و في العهد الانقلابي الجاهلي المعاصر
اصبحت مقاطع الفيديو للغش في امتحانات الشهادة العامة تتصدر وتنافس المقاطع الاباحية في وسائل التواصل.. وكلا المشهدين اباحية وسقوط اخلاقي وقيمي ومهني.
في مراكز امتحانيه والتي فيها بقية من المعلمين المخلصين والذين يريدون أن يقومون بواجبهم بأمانه و إخلاص فيراقبون ويلاحظون ويمنعون الغش يتفاجأون ببعض الطلاب يصرخون في وجوههم : غششونا إحنا في الجبهة.. فتأتي التوجيهات بتغشيشهم أو كما يَدَعُون ( بالتعاون) معهم فيضطر هؤلاء المعلمون للمطالبه بإعفائهم من المراقبة.
هكذا أصبحت اليمن بعد 21سبتمر وفي عهد ثوار الجرعة ألغامٌ تقتل الأبرياء أطفالا ونساء وألغامٌ تقتلٌُ العقول و تبترُ الأجيال عن دينهم و وطنهم وتمزق مستقبلهم أشلاء