21 September، 2017

قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع إلى الأمم المتحدة سيجتمع غداً (الإثنين)، لبحث «أشد موجات العنف الدموية منذ سنوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

وقال مندوب السويد لدى مجلس الأمن كارل سكو على «تويتر» إن «السويد وفرنسا ومصر طلبت عقد الاجتماع، ليناقش بشكل عاجل كيف يمكن دعم النداءات التي تطالب بخفض التصعيد في القدس».

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن القدس «خط أحمر» لا يقبل العرب والمسلمون المساس بها، وإن ما يحدث من قبل الاحتلال الإسرائيلي هو محاولة فرض واقع جديد في المدينة المقدسة، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف.

وشدد أبو الغيط على أن السلطات الإسرائيلية تدخل المنطقة إلى منحنى بالغ الخطورة من خلال تبنيها لسياسات وإجراءات لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، إنما تستفز مشاعر كل عربي ومسلم، باتساع العالمين العربي والإسلامي.
وعبر البابا فرنسيس اليوم عن قلقه إزاء العنف في القدس في الآونة الأخيرة، داعياً للحوار والهدوء من أجل استعادة السلام، بالإضافة إلى الصلاة على أمل أن تتقدم كل الأطراف بمقترحات «للوفاق والسلام».
وقال في ميدان القديس بطرس «أتابع بخوف التوتر والعنف الخطيرين على مدى الأيام الماضية في القدس. أشعر بالحاجة للتعبير عن دعوة من القلب إلى الهدوء والحوار».
وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) اليوم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الليلة الماضية واليوم 32 فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية، غالبيتهم من الأسرى المحرّرين، وبينهم نائب وفتاتان قاصران من القدس المحتلة.
وأوضح «نادي الأسير» في بيان صحافي، أن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاتين تمارا أبو لبن (16 عاماً) من الطّور، وآلاء الرويضي (16 عاماً) من سلوان في القدس المحتلة، عقب دهم منزلي ذويهما. إضافة إلى اعتقاله ثمانية فلسطينيين من الخليل، وخمسة من قلقيلية.
وأشار «نادي الأسير» إلى أن الاحتلال اعتقل أربعة فلسطينيين من أريحا، علاوة على اعتقال أربعة آخرين من نابلس وثلاثة من جنين ومثلهم من بيت لحم.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال النائب عمر عبد الرازق مطر من سلفيت، وأشرف مصطفى توفيق دراغمة من طوباس، وأبعدت عدداً من قيادات وكوادر حركة «فتح» عن المسجد الأقصى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن «إسرائيل دفعت بمزيد من القوات إلى الضفة الغربية المحتلة أمس، ودهمت منزل مهاجم فلسطيني قتل ثلاثة إسرائيليين طعناً بسكين الجمعة الماضي».
وقبل ساعات من مقتل الإسرائيليين الثلاثة استشهد ثلاثة فلسطينيين في أحداث عنف فجرها قيام إسرائيل بوضع أجهزة لكشف المعادن عند مداخل الحرم القدسي بالقدس القديمة.
وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس أن الشرطة قررت استخدام «هراوات معدنية» للتفتيش الشخصي بدلاً من البوابات، وأن رئيس الشرطة يورام هاليفي ورئيس البلدية نير بركات يدعمان هذا الحل.
فيما قالت «وفا» إن أكثر من 100 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة برفقة عناصر من قوات الاحتلال، ونفذوا جولات في باحاته في وقت كان فيه المسجد خالٍ من المصلين.
وطالبت جماعات يهودية متطرفة وعدد من «الحاخامات» حكومتهم بالتوقيع على اتفاق لرفع علم دولة الاحتلال على سطح المسجد الأقصى «حتى يثبتوا أنهم استولوا عليه». وأعلنت تلك الجماعات أنها تنوي مساء اليوم تنظيم مسيرتها الشهرية، انطلاقاً من باحة حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى) باتجاه البلدة القديمة، على أن تتمركز في منطقة باب الأسباط لـ «افشال اعتصام الفلسطينيين».
ولايزال موظفو «دائرة الأوقاف الإسلامية» الفلسطينية يعتصمون أمام المسجد الأقصى من جهة باب الناظر (المجلس)، رفضاً لدخوله عبر البوابات الإلكترونية.