13 December، 2017

الطيار الكوماني : من محلّق في السماء إلى بائع للقات في دكان مساحته متر مربع بسوق سعوان

كتب الطيار اليمني المقدم ” مقبل الكوماني ” عن حاله التي صار فيها وتحول من طيار في سلاح الجو اليمني إلى بائع للقات في سوق مدينة ” سعوان ” – شرق العاصمة صنعاء منذ ثلاثة أيام متوالية لإعاشة أسرته .

وقال ” الكوماني ” الذي تحدث في وقت سابق من صباح الخميس ” شتان ما بين معانقة السماء وغيومهاومعانقة أكياس القات وعيدانها،ولكنها الحقيقة المؤلمة والقاتلة بالنسبة.

وأضاف ” الكوماني ” بلباقة لغوية تعبّر عن ثقافته إلى جانب تخصصه في الطيران ” هي الحقيقة التي آمنت بها قبل أيام قليلة بعد أن كدت أن أصل إلى مرحلة الجنون في الحنين والعشق للطيران والعودة إليه، نعم كنت وفي ظل الجمهورية اعانق السماء.

وأضاف ” كنت أداعب بالأمس تلك السحب التي لا يصل إليها أحد إلا من عشق السماء وعشقته، اداعب والاعب تلك الغيوم والامسها بطرف جناحي، انزل واعلو كما يحلو لي، انزل على مستوى أدنى ارتفاع لازعج أهلي وأصدقائي بصوت طائرتي وامتعهم ببعض الألعاب الجوية،نعم كانت السماء فضائي الرحب الذي لا ينازعني عليه أحد.

ويضيف وهو يشرح حالته الحالية ” ها أنا اليوم أصبحت اعانق علاقيات القات في دكان صغير لا تتجاوز مساحته متر مربع بعد أن كانت السماء متنزهي.

وتابع قائلاً ” نعم أصبح هذا هو حالنا وأصبحت هذه هي المخرجات التي يجب أن نؤمن بها في ظل مدخلات دولة تسيطر عليها سلالة كهنوتيه عنصرية، ذنبي أنني خلقت يمنيا حميريا قحطانيا لكي يصبح وضعي هكذا وحياتي، ذنبي أنني خلقت حرآ لا ينحني رأسي ولا يركع إلا لله فقط لا لأحد سواه مهما حمل من الألقاب والصفات.

واستطرد قائلاً ” أما لوكان اسمي ينتهي بأحد الألقاب التابعة لتلك السلالة لكنت الان ملحق عسكري في احد الدول المؤيدة لهم كما هو الحال لأحد زملائي ممن ينتهي إسمه بأحد تلك الألقاب.. ولكانوا اعطوني منصب قائد او نائب قائد لواء كما اعطوه لبعض زملائي ممن تنتهي أسمائهم بأحد تلك الألقاب.

وأضاف ” لو كان اسمي ينتهي بأحد الألقاب التابعة لهم لاعطوني راتبي إلى بيتي وفوقه مثله إضافة إلى جميع المواد الغذائية، كما يفعلون مع الكثير ممن يحملون تلك الألقاب. نعم هذا هو ذنبي أن الله خلقني يمنيا قحطانيا حميريا مجردا من جميع القابهم، نعم هذا هو ذنبي،فهل عرفتم أيضا انتم أيها اليمنيون ماهو ذنبكم لكي يعاملوكم هكذا؟.

الطيار ” مقبل الكوماني ” من محافظة ذمار – وسط اليمن – كغيره من الضباط والطيارين الذين التهمت حقوقهم الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من 4 سنوات متوالية بدأ أمس الأربعاء العمل في بيع وشراء القات في سوق المدينة ” بسعوان ” مقابل ركن المدينة السياحية .

الكوماني مقدم طيار في القوات الجوية اليمنية من خريجي الدفعه الأولى طيارين في اليمن عام 2002 أعمل طيار مقاتل على الطائره سوخوي 22 في قاعدة الديلمي الجوية بصنعاء متوقف راتبه منذ سنة كاملة