14 December، 2017

أخر الأخبار

تواصل مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية محاكمة 36 مختطفاً يقبعون في سجونها بالعاصمة صنعاء منذ أكثر من عامين، ويتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والتعذيب.

وكانت آخر جلسة محاكمة هزلية للسجناء السياسيين بتاريخ الأحد الماضي بالمحكمة الجزائية بصنعاء، والتي لم يحضر فيها عضو النيابة (راجح زايد) وهو الذي أحدث جدلاً واسعاً في الجلسة الماضية- بحسب مصادر حقوقية.

وفي تفاصيل الجلسة التي بدأت الساعة الحادية عشرة قبل الظهر بعد طول انتظار الاهالي والمحامين منذ الثامنة صباحاً، حيث دخل المتهمون وهم مقيدون كل اثنين مع بعض، وأفادوا بأنهم مقيدين من الساعة السابعة صباحاً حتى حضورهم.

المختطف الدكتور في جامعة صنعاء يوسف البواب اعترض على اجراءات الانقلابيين في المحكمة وقال: أنا عضو مجالس بحوث عربية ويزج بي في السجن؛ هذه إهانة للعلم والعلماء بتهم كيدية باطلة، حسب ما ذكره موقع العاصمة في تقرير له .

وكان البواب قد كشف في جلسات سابقة عن تعرضه للتعذيب، وقال إنهم يتعرضون للتعذيب البشع على أيدي عناصر المليشيا الحوثية داخل سجن الأمن السياسي.

وقال الدكتور البواب في جلسة محاكمة سابقة “لقد عذبونا وضربونا بالحديد وعلقونا لمدة خمسة أيام وأرغمونا على شرب مياه المجاري ومياه الأمطار، وهم يمنعوننا من دخول الحمّام، ويرغموننا على قضاء حاجتنا في الزنازين داخل صحون”.

رفض زيارة المختطفين

محامي الدفاع عبدالمجيد صبرة، طلب من القاضي السماح للمحامين بزيارة المتهمين بشكل إنفرادي؛ ولمدة كافية ؛ ليتمكن المحامون من إعداد الدفوع؛ وأفاد المحامي صبرة عن عدم السماح لهم بزيارة الـ 36 مختطف رغم ذهابنا إلى سجن الأمن السياسي وفق قرارات المحكمة بالزيارة، وقد أفاد بهذا القاضي الموالي لجماعة الحوثي محمد الكحلاني.

المختطف يوسف الحوري قال إنه تعرض للتعذيب المبرح وضربت خصيتاه ضرباً شديداً، حتى أغمى عليه عدة مرات من شدة الضرب والتعذيب.

أحد المتهمين، تحدث- أثناء فترة الاستراحة- أن أحد زملائه ربطت خصيتاه فحدث تقرحات حتى لم يعد قادر على إيفاء بحق الزوجية فطلق زوجته.

اعترافات تحت التعذيب الشديد

أما “نبيل العنسي” فظهر في فيديو مزعوم الاعترافات وكانت آثار التعذيب والارهاق والخوف واضحة عليه من خلال تقطع الصوت والتنفس السريع والتلعثم مما يؤكد أنه تعرض لكمية هائلة من التعذيب.

وكذا التقطع في الفيديو المزعوم وهو ما يؤكد تعرضه للتلاعب والقطع واللصق حسب الحاجة. أما أحد المتهمين فظهر وأصوات زوامل حوثية في الغرفة المجاورة من Mp3 تختلط مع صوته. كما أن الكثير من المتهمين يظهرون في فيديو الاعترافات كما يسمونها وهم مقيدي الأيدي، وذلك ما يجعله اعترافاً مشكوكاً فيه وباطل من الأساس.

وخلال المحاكمة الهزلية طلب قاضي الانقلاب من الادعاء قراءة شهادة الشهود، فتدخل محامي الدفاع محمد الهناهي، وقال: يا سيادة القاضي نحن لا نريد سلق القضية سلقاً وإصدار أحكام إعدام ونحن لا ندري بذمة المحكمة فإذا كانت النيابة لم تستمع لهؤلاء الشهود؛ فنحن نطالب بحضور الشهود إلى المحكمة نريد أن نراهم ونستمع إلى شهاداتهم.

أما أحد المتهمين واسمه عزام قال: “لقد أملي علينا هذا الكلام إملاء من قبل المحققين وأجبرنا على التحدث به تحت التعذيب”.

حياة المختطفين في خطر

محامو الدفاع وعلى لسان المحامي “أبكر” قدموا مداخلة بيان بالمتهمين الذين بحاجة ماسة للعلاج حيث بدأ بالدكتور يوسف البواب الذي يعاني من مرض النقراس وعمليات في الكلى تسببت في تغيير موضع الكلية.

وتلى المحامي أبكر، قائمة طويلة ضمت معظم المتهمين توزعت أمراضهم ما بين الكلى والعمود الفقري والتهابات حادة في الاذن والجرب والشلل.

ومن هؤلاء “عبدالعزيز الحكمي” والذي أصبح يعاني من إلتهابات في العمود الفقري قد يسبب له ذلك شلل كامل وهو الان لا يحرك رجله إلا بصعوبة ويعاني من شبة شلل.

محاكم هزلية

يشار إلى أن 107 من المختطفين والمعتقلين قتلوا نتيجة التعذيب الشديد داخل المعتقلات والسجون السرية التابعة لمليشيا الحوثي وصالح في مناطق سيطرتها.

وتقوم مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية باختطاف واعتقال المواطنين دون أي مسوغ قانوني، وتقدم على سجنهم وممارسة كافة أنواع التعذيب عليهم لأكثر من عامين، فيما لا تزال أعداد كثيرة نتهم قيد الاختطاف والاحتجاز والإخفاء القسري، ويتعرضون بشكل يومي للتعذيب والمعاملة المهينة.

وبحسب مراقبون، تحاول مليشيا الحوثي وصالح من خلال هذه المحاكمات الصورية تحسين سمعتها القاتمة أمام الداخل والخارج، كما تحاول غسل جرائم وانتهاكاتها بحق الضحايا منذ اختطافهم وصولاً لحرمانهم من حقهم في الطعن أمام القضاء بشرعية الاختطاف، بالإضافة إلى إضفاء نوع من الشرعية على إجراءاتهم القمعية ضد المختطفين، واستخدام القضاء لتبرير جرائم الخطف والانتهاكات والتعذيب.