23 November، 2017

قناة صنعاء – الرياض

استقبل رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر، اليوم السفير الفرنسي لدى اليمن كريستيان تستو لمناقشة علاقات الصداقة بين البلدين والدور الفرنسي الداعم للشرعية وأمن واستقرار ووحدة الشعب اليمني في مختلف الظروف والمراحل، بما في ذلك المستجدات الجارية على الساحة الوطنية في اطار الموقف الدولي الموحد للوصول الى حل سياسي وفقا للقرارات الدولية الملزمة بما يؤدي الى عودة الشرعية وانهاء الانقلاب ووضع حد لمعاناة اليمنيين.

كما تم التطرق الى الرؤى المشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والشعبين الصديقين والدور المعول على الاصدقاء الفرنسيين في مرحلة اعادة الاعمار، ودعم جهود الحكومة الشرعية في تطبيع الاوضاع في المناطق المحررة بالاستناد الى ما تم انجازه من تقدم ملموس في هذا الاتجاه مؤخرا.

وثمن رئيس الوزراء عاليا دعم القيادة والحكومة والشعب الفرنسي لليمن، والذي يأتي مجسدا للعلاقات التاريخية المتميزة القائمة بين البلدين.. مشيرا الى جهود الحكومة للتغلب على التحديات الماثلة التي فرضتها حرب مليشيا الحوثي وصالح وانقلابهم على السلطة الشرعية ورفضهم الانصياع للارادة الشعبية والقرارات الدولية.

وأشاد بالموقف الصادق لتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات ، واستجابتهم لنداء اخوانهم والقيام نيابة عن المجتمع الدولي بالمساعدة في التخلص من اخطر انقلاب دموي وطائفي في تاريخ البلاد، وإنفاذ قرارات مجلس الامن الدولي الملزمة الصادرة تحت الفصل السابع.

ولفت الدكتور بن دغر الى ما حققته الحكومة من نجاحات على صعيد تطبيع الاوضاع في المحافظات المحررة في الجوانب الامنية والخدمية، والحاجة الملحة للاسناد الدولي من شركاء اليمن في التنمية من الدول والمنظمات المانحة.. معربا عن ثقته في دعم الاصدقاء الفرنسيين لخطط الحكومة لديمومة الخدمات الاساسية للمواطنين وتخفيف معاناتهم الانسانية جراء الحرب وتبعاتها الثقيلة على كافة المستويات الاقتصادية والمعيشية والخدمية.

وجدد حرص الحكومة الشرعية على السلام وحقن دماء اليمنيين، وما قدمته من تنازلات في سبيل ذلك يقابلها في كل مرة تعنت ورفض الطرف الآخر بتوجيهات من داعميه في ايران التي كانت ولازالت سبب اساسي في كل هذا الدمار والخراب الذي لحق باليمن وما يعانيه شعبها من نزيف مستمر في الدماء والكارثة الانسانية الاسوأ في العالم.

ولفت رئيس الوزراء الى ان جدية المجتمع الدولي الذي كان ولا يزال موقفه موحدا في اجماع تاريخي غير مسبوق لدعم الشرعية اليمنية، يتطلب مزيد من ممارسة الضغوط على ايران واجبارها على الكف عن تزويد الانقلابيين بالسلاح والمال والخبراء لتطويل امد الحرب والتمرد على المجتمع المحلي والدولي.

وأشار الى ان الدور التخريبي الايراني في المنطقة واطماعها التوسعية لم تعد سرية، او بحاجة الى دليل لإثباتها، فقادة طهران ومع تساهل المجتمع الدولي اصبحوا يتباهون بما يقومون به من دور سلبي يقوض امن واستقرار المنطقة والاقليم والعالم اجمع، وتهديد الملاحة الدولية في باب المندب اهم ممر مائي عالمي.

وأوضح الدكتور بن دغر ان الشعب اليمني وحكومته الشرعية لا يمكن باي حال من الاحوال القبول اطلاقا بالتخلي عن النظام الجمهوري والتفريط بالوحدة والقبول بحكم اسرة او سلالة تدعي الحق الإلهي في السلطة.. مشيرا الى ان اجماع الشعب اليمني هو بناء يمن اتحادي جديد وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي كان الانقلابيين جزء منه وموقعين عليه، لكنهم انقلبوا بعد ذلك خدمة لأهداف ومصالح ايران واطماعها في المنطقة وابتزاز العالم.

بدوره جدد السفير الفرنسي، موقف بلاده الداعم والمؤيد للحكومة اليمنية الشرعية، وحرصها على الحل السياسي القائم على المرجعيات المدعومة دوليا.. مؤكدا دعم فرنسا لجهود المبعوث الاممي الى اليمن والامم المتحدة، وانها لن تالو جهدا في ممارسة الضغوط لوضع حد لمعاناة اليمنيين بما في ذلك رفضها الكامل لتهريب الاسلحة للانقلابيين.

واثنى السفير الفرنسي، على ما تقوم به الحكومة اليمنية من جهود لتطبيع الاوضاع في المناطق المحررة وتخفيف المعاناة القائمة جراء الحرب.. لافتا الى ان بلاده تبذل قصارى جهدها لمساعدة اليمن وشعبها في الظروف الراهنة.

حضر اللقاء أمين عام مجلس الوزراء حسين منصور و المتحدث الرسمي باسم الحكومة راجح بادي