21 October، 2018

أخر الأخبار

هيكل وثمانية وثلاثون يوماً من الاختطاف

أنيسة اليوسفي

هيكل سعيد حسن عصيوران لا شك كل أبناء مدينة تعز يعرفونه …والبسطاء خاصة الذين تضرروا بسبب هذه الحرب الآثمة والحصار الجائر على هذه المدينة هيكل الذي ما ترك أسرة داخل المدينة إلا ووصل إليها أتريدون أن تعرفوا من هو هيكل سعيد حسن عصيوران؟ هيكل هو منسق الغذاء العالمي بمحافظة تعز – ولأنه هيكل فعمله لم يقتصر على فئة معينة أو جماعة معينة ، لا بل كان همه الأكبر أن يصل لكل أسرة متضررة في المدينة . بصماته كثيرة وواضحة، أسهم في المسح الميداني لمدينة تعز وأوصل المساعدات الغذائية لكل الأسر لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي طال أمدها منذ بداية الحرب وحتى اليوم. رجل مخلص يعمل بصمت ..شغله شفاف يحترم ذاته ويحرص بشدة على حقوق الآخرين التي يجب أن تصل للأحياء لكل الأحياء .. لا ترهبه التهديدات ..ولا ينصاع إلا لصوت ضميره الذي أورده المهالك. وصل لخطوط النار ليسجل أسماء الأسر المحتاجة للإغاثات ولم يتوان لحظة في مساعدتهم، في وقت تجاهلتهم لجان الإغاثة التابعة للدولة! حينما اشتدت الحرب ضراوة واشتد الخناق على أبناء هذه المدينه في الفترة الماضية وجدناه إلى جوار الضعفاء يمدهم بالخبز الذي أصبح الحصول عليه صعباً في الأيام العادية ، أما في شهر رمضان فيوزع وجبات الإفطار على الجوامع ويكسو الفقراء والأيتام في الأعياد. وكل ما يحتاجه الناس في الأحياء كان يبادر لتوفيرها حسب قدرته، حتى وايتات الماء. ولأنه إنسان عملي ومؤثر ، قام بتجميع المبادرات الشبابية تحت مسمى رابطة المبادرات الشبابية ..لتتوحد الجهود ويصل الخير للناس. هيكل إنسان قلبه ينبض بحب الناس كل الناس لا سيما الضعفاء ضحايا هذه الحرب اللعينة فبمجرد ما أن يسمع بمعاناة إنسان ، يهرع لعونه، يتفاعل معه ويسعى جاهدا للبحث عن داعمين له، والتي كانت آخر تلك الأعمال الإنسانية التي تفاعل معها حالة الطفل الجريح عادل عبده محمود المغربي، لكن خاطفيه لم يتركوه يكمل عمله الإنساني تجاه هذا الطفل. بعد هذا كله يجازى بأن يختطف أثناء عودته من شراء حاجيات المنزل ..كان برفقة ابنه أيمن وعلى متن دراجة أيمن النارية ..إذ اقبلت سيارة ذات نوافذ عاكسة الزجاج وعلى متنها أربعة ملثمين ومن خلفهم كذلك ملثمين على دراجاتهم النارية …ترجل من كان بالسيارة متجهين صوب هيكل وإبنه ..اطلقوا النار على دراجة أيمن وزجوا بهيكل في تلك السيارة ومضوا بعيدا ً .وحتى هذه اللحظة أيمن هيكل لا يعرف أن هو والده وما مصيره؟ ترى من وراء هذه الإعتقالات القسرية التي لا نعرف لها سببا ً والأمر المحيِّر …اعتقال المؤثرين خاصة؟ !