16 July، 2019

* وكالات :

نتظر أن يعلن الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح عن مبادرة تشمل تنظيم حوار وطني يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية، فيما اضطرت الضغوط رئيس البرلمان معاذ بوشارب للاستقالة.

وقال التلفزيون الرسمي الجزائري الليلة الماضية نقلا عن بيان للرئاسة إن بن صالح سيعلن “خلال ساعات” عن المبادرة التي تأتي ضمن “مقاربة سياسية جديدة”، ومن شأنها أن تفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية في جو من التوافق والسكينة.

وأضاف التلفزيون الجزائري أن بن صالح أعطى تعليمات لرئيس الوزراء نور الدين بدوي لحث كل أعضاء الحكومة على استجماع الشروط الكفيلة بنجاح هذا المسار ذي الأبعاد الإستراتيجية للوطن، وفق تعبير البيان الرئاسي.
وقال البيان نفسه إن رئيس الدولة استعرض مع رئيس الوزراء خلال لقاء بينهما في مقر رئاسة الجمهورية، مجمل التدابير التي ستوضع قريبا لأجل إطلاق الحوار الشامل حول الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وهناك توقعات بأن يعلن بن صالح مبادرته في خطاب يلقيه بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال الجزائر التي توافق الخامس من يوليو/تموز.

وكان بن صالح -الذي تولى مهامه عقب استقالة بوتفليقة في الثاني من أبريل/نيسان الماضي- قد دعا إلى انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو/تموز الجاري، بيد أن عدم تقدم مترشحين حال دون إجرائها.

وأُلغي موعد انتخابات الرئاسة في ظل رفض المحتجين الذين يتظاهرون منذ أواخر فبراير/شباط الماضي للمطالبة بتغيير جذري، إشراف رموز نظام بوتفليقة -بمن فيهم بن صالح- على المرحلة الانتقالية، ويطالب المتظاهرون برحيل الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان.

وفي مقابل إصرار المحتجين على إبعاد هذه الشخصيات من إدارة المرحلة الانتقالية، أكد قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح مرارا على ضرورة التمسك بالمسار الدستوري تجنبا لأي فراغ أو فوضى، وقد بات هو نفسه يتعرض لانتقادات من المتظاهرين لمعارضته إقصاء القادة الحاليين.