14 October، 2019

أخر الأخبار

مأرب الدولة لا مأرب القرية

د.كمال البعداني

كلما انشغل الراي العام بحادثة امنية في (مارب ) . كلما تأكد للجميع أن الذي يحكم مأرب ويديرها هي دولة وليست عصابة . دولة من خلال الحزم المبني على الطرق القانونية المتبعة في مثل هكذا حالات . توضيحات متتالية من الجهات الامنية المختصة لاطلاع الراي العام على اخر التطورات.

في مأرب الدولة لا وجود للسلالة او للقبيلة أو المنطقة عند رجال الدولة هناك .. فهاهو العقيد مجاهد مبخوت الشريف نائب مدير امن مديرية مارب يسقط شهيدا وهو يطارد العناصر الخارجة عن القانون والذي قد يكون فيها من يشاركه في النسب .

لكن واجبه الوظيفي وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه و تحقيق الامن لمن يعيش في مارب هو الهدف الاول والاسمى بالنسبة له .

قاطع الطريق والمعتدي على رجال الامن بالنسبة له يجب ان يعاقب بغض النظر عن نسبه ولقبه ومنطقته . وقد دفع حياته ثمنا للمبادئ النبيلة التي يحملها والتي تعلمها. رحمة الله عليه وتقبله الله من الشهداء هو ومن استشهد في مواجهة تلك العناصر .. عبد الملك المداني مدير امن محافظة مارب هو الاخر رجل دولة ورجل ضبط وربط هيبة الدولة والتطبيق الحازم للقانون عنده من المسلمات التي لا تقبل المساومة .

رجل أمن لا رجل رقص وبهلوان. لا يؤمن باي مسميات اخرى. عرفته وخبرته جيدا منذ ان كان مدير امن لمديريتي بعدان .

رئيس اللجنة الامنية في المحافظة المحافظ سلطان العرادة هو المشرف والموجه والمتابع لكل الحملات الامنية . حياة رجل الامن عندهم من المقدسات والتي تستحق ان تسير من اجلها الحملة الامنية تلو الاخرى .

فحياة وعيش المواطن مرتبطة بحياة رجل الامن .. لذلك كله ولهذا التكامل الرائع شعر المواطن والنازح والتاجر بالامان والطمأنينة في مارب .

تدفق التجار واصحاب رؤوس الاموال الى هناك من مختلف محافظات الجمهورية . تخيلوا معي لو كان هذا التكامل وهذا الحزم في تطبيق القانون والحضور الفاعل لاجهزة الدولة كله موجود في عدن .

هل كان حالها سيكون بهذا الوضع ؟ وهل كان سيضطر التاجر من حضرموت او شبوة او عدن للذهاب الى مارب وفي بعض الاحيان الى ( صنعاء) بدلا من عدن ؟ لا مقارنة اصلا بين عدن ومارب من حيث الموقع الجغرافي والبنية التحتية . فعدن يحتضنها البحر العربي وتداعبها امواجه صبح مساء . وبها ميناء من اهم الموانئ في العالم .بينما مارب تقاوم بضراوة الرمال القادمة من الصحراء .

وفرزة مارب صنعاء هي مينائها البري . لكن الفرق انه في مارب وجدت الارادة والادارة والكفاءة . فحضرت الدولة وتواجدت فيها الخارطة السكانية لجميع محافظات الجمهورية . فأصبحت مارب حديث الجميع . بينما في عدن غابت الارادة فحضرت المناطقية وغيبت الكفاءة فحل حكم القرية . تحية لرجال الامن وللقبائل الشرفاء في مارب . حفظ الله مارب من كل مكروه وحفظ الله عدن وكل مدن وقرى اليمن .

* نقلا عن صفحة الكاتب بالفيسبوك