16 July، 2019

عن النكبة والنخبة..!

علي العمراني

يقول الفلسطينيون أن ضعف النخبة في فلسطين في الفترة ما بين وعد بلفور 1917 والنكبة 1948 كان سببا رئيسيا لما آلت إليه فلسطين، وتمكين الصهيونية منها على النحو الذي كان .ويبدو أن ضعف النخبة في اليمن سبب رئيسي لما آلت إليه أحوال اليمن.

و?الملاحظ أنه منذ بدأت تتعرض اليمن للفساد الشامل المدمر والمخاطر الكبرى، مثل الحركة الحوثية والإنفصالية، كان وما يزال موقف النخبة يؤكد على الضعف والتخاذل والتوهان وربما تضاؤل الشعور بالمسؤلية الوطنية والتاريخية والأخلاقية.

ما يزال الموقف الآن من المشروع الطائفي الحوثي والإنفصالي الجهوي دون المستوى، ويعبر عن حقيقة ضعف النخبة وتخاذلها وخوائها.. فهل أن النخب اليمنية التي تكونت في آخر عهدي الإمامة والإستعمار، وتبنت أهدافا كبرى، وناضلت من أجلها، وتحقق الكثير منها، كانت أكثر شعورا بالمسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية مما عليه الحال في العقود الثلاثة الماضية، واليوم ؟

?وما يزال الذين يتصدون للمخاطر التي يتعرض لها الوطن قلة قليلة، من المثقفين الإعلاميين والسياسيين، أما الأكثرية فما زال يغلب عليهم السكوت أو التبعية لأحزاب وتنظميات تُغَلِّب مصالحها الفئوية الآنية والفردية على مصالح البلد، وإذا تحركت، فغالبا ما يكون ذلك متأخرا جدا، وأقل مما يجب، ومما هو متاح بكثير .

ستتعافى اليمن عندما ندرك جميعا ، نحن من نعد نخبة، مسؤلياتنا الوطنية والتاريخية والأخلاقية ، ونتمكن من الخروج من حالة الضعف والخنوع هذه، و?نفعل ونقول ما يجب في الوقت الصحيح، ودائما قبل فوات الأوان.

* نقلا عن صفحة الكاتب من الفيسبوك