18 November، 2019

الأدوية المهربة والمنتهية وسيلة حوثية للنهب والقتل

قناة صنعاء ـ متابعات 

لم تدخر ميليشيا الحوثي وسيلة لنشر المرض والأوبئة والموت الا واستخدمتها الى جانب الآلة العسكرية، في اطار حربها المعلنة على الشعب اليمني، فمن النقود الملوثة التي تسببت في نشر وباء الكوليرا، الى توزيع الدقيق الفاسد،  وتجارة المخدرات، ونشر وتعميم تعاطي “الشمة” المسبب الرئيسي للسرطان، وانتهاء باستيراد الأدوية المهربة والمنتهية وبيعها في السوق للمواطنين بأسعار باهظة.

وقد تزايدت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين من انتشار واسع  للأدوية المهربة والمقلدة في السوق المحلية، وتعرض آلاف المرضى لمضاعفات خطيرة جراء استخدام هذه الأدوية منتهية الصلاحية.

 

سوق سوداء للأدوية

وكشفت مصادر طبية في العاصمة صنعاء، عن قيام جماعة الحوثي بإنشاء سوق سوداء للأدوية، وادارة شركات أدوية غير مرخصة، والقيام بحملات لمصادرة الأدوية القادمة عبر المنظمات الاغاثية، واستبدالها بأدوية فاسدة، او منعها تماماً.

وقامت جماعة الحوثي  بنهب الأدوية التي تصل من قبل المنظمات الإغاثية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

نجيب صاحب صيدلية، يقول: “يأتي المسلحون الينا للبحث عن دواء بروتيك الخاص بتنظيم النسل، ومصادرته بحجة انه يسبب العقم، وهذا غير صحيح علمياً، اضافة الى انه دواء مطلوب من قبل الناس الراغبين بتأجيل الانجاب نظرا للظروف الصعبة الراهنة.

واضاف نجيب: “الحقيقة ان الحوثيين يأخذون هذا الدواء الى الجبهات بكميات كبيرة ويعطونه لمقاتليهم، لأنه يسبب التجلط ويمنع النزيف”.

 

وكشفت الطبيبة فوزيه للصحوة نت: “عن قيام ميليشيات الحوثي بتوزيع ادوية ايرانية منتهية الصلاحية تخزن بكميات كبيرة في مخازن داخل مدينة ذمار”.

 

وذكرت مصادر إن الفرق الطبية الحوثية تقوم كذلك بتحديد أصناف الأدوية غالية الثمن وتطلب من شركات إيرانية تصنيع ادوية مقلدة منها بغض النظر عن الجودة، وبيعها في السوق المحلية بأكثر من قيمة الأدوية الأصلية.

 

جريمة..

وشهدت اسعار الأدوية في السوق المحلية على مدى عامين، ارتفاعا كبيرا نتيجة قيام ميليشيات الحوثي بفرض جمارك مضاعفة على واردات الأدوية، فضلاً عن السوق السوداء التي تديرها قيادات في ميليشيات الحوثي، وبحسب تقارير منظمات طبية، فقد ارتفع حجم الدواء المهرب، منذ الانقلاب الحوثي على السلطة، إلى أكثر من 80 بالمئة من حجم السوق المحلية للدواء.

وفي حديث “للصحوة نت” يؤكد “جمال”، صاحب صيدلية، أن قيام الحوثيين بتهريب الدواء، إلى جانب عواقبها الصحية، جريمة وطنية عظمى، بالنظر إلى كون 70 بالمئة من الأدوية المهربة في السوق اليمنية غير مأمونة الانتاج والجودة ، وتضر بالاقتصاد الوطني والصناعات الدوائية.

وينشط الحوثيون اعلاميا في الترويج ضد اللقاحات الموزعة من قبل المنظمات الدولية، ونشر الاشاعات لتنفير المواطنين منها، وبالذات اللقاح الواقي من مرض الكوليرا، فقد كشفت وكالة “أسوشيتد برس” عن قيام الحوثي بمنع شحنة محملة بلقاحات الكوليرا من الوصول إلى صنعاء، في الوقت الذي كان المرض يفتك بألاف اليمنيين في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة.

 

اختلاس المساعدات..

وأوضحت الوكالة، ان مسؤولين دوليين كشفوا أن الحوثيين عرقلوا شحنة اللقاحات بسبب رفض مطالبهم المتمثلة في الحصول على سيارات إسعاف ومستلزمات طبية طلبوها من الأمم المتحدة.

كما أكدت الوكالة، أن الميليشيات الحوثية قامت باختلاس أموال مخصصة لمكافحة وباء الكوليرا، الذي كان قد تسبب في وفاة أكثر من 3 ألف مواطن يمني ما بين 2017 و2018.

وتعاني السوق المحلية من نقص حاد في الأدوية منذ انقلاب الحوثي على السلطة مما ادى الى اقبال الناس على شراء الادوية المقلدة او المهربة بالرغم من مخاطرها، لعدم توفر البديل الاصلي، بسبب احتكار الشركات الوهمية، التي يملكها نافذون في جماعة الحوثي، لتجارة واستيراد الادوية، وبسبب تردي الحالة المعيشية وانهيار القوة الشرائية