21 October، 2020

قناة صنعاء – وكالات

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلق عميق إزاء المخاطر المتنامية والمتمثلة في إمكانية تسرب النفط أو انفجار خزان صافر، ودعوا إلى منح تصاريح الدخول اللازمة وتأمين طريق آمن للوصول إلى الخزان وغيرها من الإجراءات اللوجستية لتسهيل دخول غير مشروط لخبراء الأمم المتحدة الفنيين، بهدف فحص حالة الخزان وإجراء أي إصلاحات ممكنة وعاجلة.

جاء ذلك خلال جلسة مغلقة حول اليمن، عقدها مجلس الأمن، مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت نيويورك) صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي لليمن، حيث قدم كل من المبعوث الخاص، مارتن غريفيث، ورامش راجاسينغام، مساعد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إحاطة لأعضاء المجلس بشأن التقدم المحرز فيما يتعلق بمقترحات السلام، ومواصلة العمل مع الحوثيين لتسريع وصول خبراء الأمم المتحدة إلى خزان صافر المتهالك قبالة الحديدة.

ويحذر الخبراء من أن أي تسرب نفطي من الخزان سيؤثر على سكان المنطقة التي تسيطر عليها سلطات الأمر الواقع (ميليشيا الحوثي)، والتي تقع على عاتقها مسؤولية تلبية احتياجات السكان الأساسية.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن الجميع يتشارك الهدف نفسه، وهو الحيلولة دون وقوع كارثة كبيرة بسبب لخزان صافر، مشيرا إلى حرص الأمم المتحدة على تقديم المساعدة لطواقم البعثات للسفر إلى اليمن بعد طلب رسمي من الأمم المتحدة صدر في 14 تموز/يوليو.

وقال دوجاريك: “هذه خطوة مهمة في سبيل المضي إلى الأمام وجاءت بعد عدة تبادلات مع سلطات الأمر الواقع لإعادة تأكيد النطاق الفني الرسمي للأمم المتحدة وخبراتها”.

وأشار دوجاريك إلى أن سلطات الأمر الواقع أصدرت قائمة مفصلة بالمعدات والإمدادات التي يريدون من الفريق إحضارها، إضافة إلى إصلاحات محددة يتوقعون من الفريق إتمامها.

وقال دوجاريك: “يعمل خبراء الأمم المتحدة الفنيّون على مراجعة هذه الطلبات الأخيرة الآن لتأكيد جدواها إضافة لأي تأثير على الجداول الزمنية. والأولوية العاجلة هي الانتشار في الموقع بأسرع وقت ممكن لإجراء التقييم الفني. سيوفر ذلك دليلا غير متحيز من أجل المضي قدما وإتمام أية إصلاحات أولية ممكنة”.

ومنتصف الشهر الجاري، اتهم الحوثيون الأمم المتحدة بالمماطلة والتباطؤ في القيام بمهامها إزاء مخاطر سفينة صافر المتهالكة، وقال حسين العزي نائب وزير الخارجية في حكومة الميليشيا بصنعاء، إن الأمم المتحدة فصلت بين مهام تقييم السفينة وصيانتها، وإنها مصره على إرسال فريق تقييم شكلي لرفع تقرير معد مسبقاً، مشيراً إلى اشتراط جماعته إرسال الأمم المتحدة معدات خاصة بالصيانة بالتزامن مع إجراءات التقييم، لمنح التصريحات والتأشيرات اللازمة لدخول فريق الخبراء.

وأفاد دوجاريك بأن الأمم المتحدة متفائلة إزاء بدء العمل في أسرع وقت ممكن على أمل الحصول على التراخيص النهائية – ما بعد تصاريح الدخول للفريق – قريبا.

وأضاف دوجاريك: “نحاول أن نبعث بفريق التقييم الأولي إلى هناك للقيام بكل الإصلاحات الممكنة بسرعة، ولكن من الواضح أن الحاجة هي لعملية أكبر”.

وقال دوجاريك: “سيدمر ذلك سكان المناطق الساحلية وقد يغلق ميناء الحديدة لأشهر، مما سيؤثر على حصول ملايين اليمنيين على مصدر موثوق للغذاء وغيره من المواد الأساسية، ومعظمها يتم تصديره”.

وأشار إلى قلق أعضاء مجلس الأمن إزاء نقص التمويل “الذي يفاقم سوء التغذية في اليمن”، مضيفا أن الأعضاء دعوا جميع المانحين للمسارعة في الوفاء بالتعهدات وتقديم التمويل إلى الأمم المتحدة وإنقاذ الأرواح.

وتقول الأمم المتحدة إنها “جاهزة وراغبة في المساعدة على التعامل مع خزَّان صافر العائم على أساس أولويتين اثنتين هما: 1) إجراء تقييم فني لتوفير البيانات المطلوبة لتحديد الإجراء الأكثر ملاءمة من أجل تحييد الخطر الذي تمثله الناقلة؛ و2) إجراء أية إصلاحات يمكن تنفيذها أثناء بعثة التقييم إن أمكن”.

وأضافت في تصريحات صحفية للمتحدث باسم الأمين العام الاسبوع الماضي، أن “بعثة التقييم الفنية على أهبة الاستعداد للانتشار إلى الخزان وهي بانتظار تصاريح الدخول اللازمة من حركة الحوثيين (المعروفين باسم “أنصار الله”) التي تسيطر على المنطقة التي يرسو فيها خزَّان صافر العائم”.

وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد دعت إلى “ضرورة إلزام المليشيات الحوثية بالسماح للفريق الاممي بتقييم وتفريغ والتخلص من خزان النفط العائم صافر… قبل فوات الأوان”.

وأطلقت جهات عدة بينها الأمم المتحدة تحذيرات من انفجار السفينة أو تسرب كميات النفط المخزن فيها، وتجددت هذه التحذيرات مع الكارثة التي تسبب بها انفجار كمية من مواد مخزنة في مرفأ بيروت في لبنان.